ما أرى في الخروج على الحاكم
مختصر رأيي في الخروج الثوري بمصر وغيرها:
بسم الله الرحمن الرحيم:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
فإن إشاعة الفكر القائل بأه ثورة الشباب خروج على الحاكم وأن الخروج على الحكام حرام جملةً وإطلاقًا، غضًا عن أقوال الصحابة والتابعين وتابعيهم بالهدى في الخروج وشروطه، والتي أنصح من يتعتقد بإطلاق حرمة الخروج على الحكام على عمومها أن يحقق بنفسه في المسأله وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بعصيان المخلوق العاصي لله، وأن ما يحدث الآن هو تخريب وتعطيل للمصالح، وأنه خروج محرم على الحاكم، لهم أقول: هي كلمة حق يراد بها باطل، نشرها أتباع النظام وشيوخ السلطة، حيث أنهم رأوه بقول واحد دون اعتبار للقول الثاني وأنهم وصفوه أصلا بالخروج تضليلا، وأنهم في مرادهم يسعون لإجهاض ثورة سلمية ضد الفساد والظلم وهو أمر مشروع ولا قول في اعتباره خروجا أو فسادا سوى من شيوخ السلطة، وأنهم في قولهم ورأيهم إن علموا الحق وكتموه فهم شر الخلق وإن لم يعلموه فعليهم بالعلم قبل الحديث على العامة وإشاعة الفرقة بين المسلمين.
وأوفق بين الرأيين فأقول أن الحاكم إن كان مختارا لا مفروضا ومُبايعًا لا منبوذا مكروهًا لن يصل بالرعية أن يخرجوا عليه ولإن وصل بهم فإن الخروج عليه لا يكون إلا إذا منع الشرع ونشر الكفر، أما من لم يُبايَع وفُرض قهرًا فليس حاكمًا ولا ينطبق عليه ما يرى العلماء في الخروج عليه.
هذا والصلاة على المرسلين والحمد لله رب العالمين.